العلامة الحلي
46
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإحدى وعشرون ، ثم بعد ذلك أربعون أو خمسون بالغا ما بلغت عند علمائنا أجمع ، وسيأتي « 1 » البحث في ذلك . مسألة 29 : يشترط فيها وفي غيرها من الأنعام السوم ، وهي الراعية المعدّة للدرّ والنسل . واحترزنا بذلك عن المعلوفة وإن كانت للدّر والنسل ، والعوامل وإن لم تكن معلوفة ، فإنّه لا زكاة فيهما عند علمائنا أجمع ، وبه قال علي عليه السلام ومعاذ بن جبل وجابر بن عبد اللَّه ، ومن التابعين : سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد والحسن البصري والنخعي ، ومن الفقهاء : الشافعي وأبو حنيفة والثوري والليث بن سعد وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد « 2 » . لقوله عليه السلام : ( في أربعين من الغنم السائمة شاة ) « 3 » دلّ بمفهومه على انتفاء الزكاة عن المعلوفة ، وإلّا كان ذكر الوصف ضائعا ، بل موهما للتخصيص ، ولو لم يكن مرادا كان قبيحا . وقال عليه السلام : ( ليس في البقر العوامل صدقة ) « 4 » . ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق عليهما السلام : « وليس على العوامل شيء ، إنّما ذلك على السائمة الراعية » « 5 » . ولأنّ وصف النماء معتبر في الزكاة ، والمعلوفة يستغرق علفها نماءها .
--> ( 1 ) يأتي في المسائل 35 - 37 . ( 2 ) المجموع 5 : 357 ، حلية العلماء 3 : 22 ، مختصر المزني : 45 ، المبسوط للسرخسي 2 : 165 ، المغني 2 : 438 و 456 ، الشرح الكبير 2 : 475 و 501 ، عمدة القارئ 9 : 22 ، المحلّى 6 : 45 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 146 ، سنن أبي داود 2 : 97 - 1567 ، سنن الدارقطني 2 : 114 و 115 - 2 و 3 ، سنن الدارمي 1 : 381 ، سنن البيهقي 4 : 100 بتفاوت فيها . ( 4 ) المعجم الكبير للطبراني 11 : 40 - 10974 ، سنن الدارقطني 2 : 103 - 2 . ( 5 ) الكافي 3 : 532 - 1 ، التهذيب 4 : 22 - 55 ، الاستبصار 2 : 21 - 59 .